الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
15
مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال
قد كان يضيّع فرائضه ويتعدّى حدوده ، ويخالف طاعته ، ويركب معصيته ، قال : فيستنيل له خصما فيقول : أي ربّ حمل إيّاي شرّ حامل ، تعدّى حدودي ، وضيّع فرائضي ، وترك طاعتي ، وركب معصيتي ، فما زال يقذف بالحجج حتّى يقال : فشأنك وإيّاه ، فيأخذ بيده ولا يفارقه حتى يكبّه على منخره في النّار . ويؤتى بالرجل كان يحفظ حدوده ، ويعمل بفرائضه ، ويأخذه بطاعته ، ويجتنب معاصيه ، فيستنيل حباله ، فيقول : أي ربّ حمل إيّاي خير حامل ، اتّقى حدودي ، وعمل بفرائضي واتّبع طاعتي ، وترك معصيتي فما زال يقذف [ له ] بالحجج حتّى يقال : فشأنك وإيّاه ، فيأخذ بيده فما يرسله حتى يكسوه حلّة الإستبرق ، ويعقد على رأسه تاج الملك ، ويسقيه بكأس الخلد « 1 » . ويستحبّ الإكثار من قراءة القرآن ، فقد جعل في الأخبار كثرة قراءته من علائم شيعة أمير المؤمنين عليه السّلام « 2 » . ويتأكد في شهر رمضان للأمر بإكثاره فيه « 3 » ، ويستحب قراءته على كلّ حال « 4 » ، ويتأكد في المساجد والصلوات ، فقد ورد انّ من قرأ القرآن قائما في صلاته كتب اللّه له بكل حرف مائة حسنة ، ومحا عنه مائة سيّئة ، ورفع له مائة درجة « 5 » . ومن قرأ في صلاته جالسا كتب اللّه له بكل حرف خمسين حسنة ، ومحا عنه خمسين سيّئة ، ورفع له خمسين درجة . ومن قرأ في غير صلاة كتب اللّه له بكلّ حرف عشر حسنات ، ومن ختمه كلّه كانت له دعوة مستجابة مؤخّرة أو معجّلة « 6 » . ويستحب قراءة شيء من القرآن في كلّ ليلة ، لما ورد من انّ من قرأ
--> ( 1 ) مستدرك وسائل الشيعة : 1 / 291 باب 7 حديث 14 عن غوالي اللآلي . ( 2 ) وسائل الشيعة : 4 / 843 باب 11 حديث 14 من كتاب صفات الشيعة . ( 3 ) ثواب الأعمال : 129 ثواب ربيع القرآن حديث 1 . ( 4 ) وسائل الشيعة : 4 / 839 باب 11 حديث 1 عن روضة الكافي . ( 5 - 6 ) أصول الكافي 2 / 612 باب ثواب قراءة القرآن حديث 6 .